تاريخ اليوم: 09/9/2010

صور نادرة

|

قضايا الناس

|

جرائم بشعة

|

اموال وتجارة

|

أبناءنا في الغربة

|

قصص قصيرة

|

رسائل وتهانئ

|

جسر المحبة

|

اقلام حرة

|

أخبار خفيفة وملونة

|

تقارير اخبارية

|

صورة وتعليق

|

   

الصفحة الرئيسية


   

شبكة الحوار


   

مقالات سياسية


   

موسوعة الاغاني الثورية


   

نقل الاخبار بتكنولوجية RSS


   

تقارير ودراسات


   

متفرقات


   

اعرف بلدك - فلسطينيات


   

ذاكرة فلسطين


   

كواكب شهداء فلسطين


   

بيانات سياسية وعسكرية


   

شؤون العدو الصهيوني


   

ثقافة وأدب


   

شعر


   

التكنولوجيا العسكرية


  

الكاريكاتير


   

أرشيف صور الانتفاضة


   

قاموس اللغات


   

شخصيات تاريخية


   

حوارات حية


   

الفصائل الفلسطينية


   

مبعدو كنيسة المهد


   

ابحث في الموقع


   

أرشيف الاخبار


   

من نحن


   

خدمات مجانية


   

اخبر صديق عن هذا الموقع


   

اتصل بنا


   

English


البحث في الموقع

جاري التحميل



أمراء لندن في رام الله التحتا

أطلال فطافطة

أمراء لندن وأميراتها و\'هانس الأبله\' حلوا ضيوفا على المحكمة العثمانية برام الله القديمة، لسبعة أيام جمعة مضت؛ تعرفوا خلالها على أطفال من المحافظة وتعرف الأخيرون عليهم.

بأسلوب تمثيلي حكواتي، يشدّ محمد الحاج محمد ورفاقه من دائرة النشاطات في جامعة بيرزيت، التي يشرف عليها هو، عشرات الأطفال الذين يرتادون \'سوق الحرجة\'، والذين يتجمعون في غرفة من الغرف المستطلية في الطابق العلوي من مبنى المحكمة أحيانا، أو في الفناء الممتد أمامه كما حدث في اللقائين الأخيرين.

يحكي محمد ورفاقه قصص أمراء لندن، المبتكرين في روائع أندرسون، ويتنقل بخفة وحيوية بين المقاعد التي يشغلها الأطفال وذويهم، يحاول إدخالهم في أجواء الحكاية وتفاصيلها بأسلوب شيق يدهش الحاضرين ويدفعهم للتفاعل مع ما يقدمه لهم. يعلو صوته ويخفت في تواتر تقتضيه أحداث الحكاية.

في إحدى المرات اصطحبوا الأطفال إلى بيوت لندن العتيقة، وتجولوا معهم في أزقتها، تلمسوا عرباتها وشموا رائحة زهور كانت مزروعة في أصص مركونة على شرفات البيوت قبل مئات السنين، ثم أخذوهم إلى الجبال بصحبة الأمير والعجوز الحكيم، تعب محمد \'الأمير\' وتعبت عيون الأطفال المنفعلين والذين كانوا يتهامسون حول سبب سمنة الأمير، وانتظروا ما سيحل به بعد مشواره الطويل إلى الجبل وما تؤول إليه حكمة العجوز الطامحة لتخفيف وزنه الثقيل وتنصيبه على العرش خليفة لأبيه الملك.

محمد الحاج محمد، ونور الريماوي، ومجد الشيخ، ودالية زعرور وغيرهم، يشكلون فرقة \'بندرة\' لقراءة القصص بطريقة الحكواتي وبأسلوب تمثيلي مرتجل، يأتون كل يوم جمعة، وهو اليوم الذي ينعقد فيه \'سوق الحرجة\' أو كما يسمى أيضا \'رام الله زمان\'، يختارون قصة عالمية موضوعة على رف من رفوف مكتبة المحكمة. يوزعون الأدوار بينهم، يرتدون ملابس بسيطة وأحيانا مزركشة، يلونون وجوههم فيبدون أشبه بالمهرجين، يمسكون أدوات موسيقية يعلنون بها بدء القصة وأحداث أخرى لها علاقة بالأحداث.

ينتظرون الأطفال وهم موزعون في أركان الغرفة وفي \'طاقات\' العقد القديم لصرح المحكمة العتيق ويقرأون ما تيسر لهم من صفحات الكتب بين أيديهم. يلاطف محمد في البداية الصغار ويرحب بالوافدين الجدد، فيشعر الزوار القدامى وكأنهم جزء من الأسرة المستضيفة... ثم يدخل ورفاقه أعضاء الفرقة جميع الحاضرين في أجواء القصة المختارة لهذا الاسبوع، محاولين إشراك الأطفال في مسارات الأحداث، والتعبير عما فهموه وتعلموه في النهاية، وينتهي العرض الشيق بورشة حيوية يلون أعضاء الفرقة خلالها وجوه الأطفال والصبية ببقع وخطوط زاهية، ويوزعون عليهم بالونات ملونة لتكتمل البهجة.

درس محمد المسرح في جامعات تونس، وشارك في عديد من ورش العمل ذات العلاقة بالتخصص، وعندما عاد إلى رام الله، رغب في ابتداع أشياء جديدة، فجال الشوارع في مركز المدينة قبل عامين على دراجة بوجه ملون كمهرج وباسم غريب هو \'جوفيان\'، مع أن البعض كان يسخر منه، إلا أنه كان يبعث في نفوس الكثيرين ممن يصادفهم المرح ويزرع في رتابة ساعاتهم بعض التجدد والابتهاج.

\'سوق الحرجة\'، الذي افتتح  في التاسع من شهر نيسان الماضي ويستمر حتى نهاية تشرين أول من العام الجاري والمنظم من قبل بلدية رام الله بالتعاون مع شركة \'بال إكسبو\'، يضم أيضا، إلى جانب الفقرات الترفيهية للأطفال أكشاكا لعرض منتوجات الحرف التقليدية، ومسرحا يقام في الفضاء بمحاذاة بقايا بيت قديم شبه مهدم تحيي على خشبته فرق فنية محلية تراثا شعبيا وطنيا بأسلوب عصري.

أسعد الحصري، منسق المشروع، يرى أن \'سوق الحرجة\' يغني الحياة الاقتصادية في البلدة، ويشجع الصناعات والحرف التقليدية والسياحة الداخلية، ويخلق جوا فنيا وثقافيا في أرجاء المدينة إنطلاقا من بلدتها القديمة، ويسعى إلى تعويد الأطفال على الرسم والقراءة ورواية القصص. ولكنه يبدي بعض الامتعاض وعدم الرضى من شحة الإقبال على السوق، \'الإقبال جيد ولكن ليس بالقدر المطلوب، نتطلع إلى إقبال أوسع خلال العطلة الصيفية\'.

فعاليات السوق تقام في محيط مبنى \'المحكمة العثمانية\' الذي يتوسط البلدة القديمة أو \'رام الله التحتا\'، والواقع على مفترق ثلاث طرق رئيسة، والذي افتتحت فيه الحكومة العثمانية عام 1902 بعض المراكز التي تعتبرها معالم هامة للسلطة العثمانية آنذاك، وهي مركز للشرطة ومحكمة فيها حاكم صلح وقاضٍِ شرعي. وفي عام 1883 استخدم المبنى كمستوصف طبي لإرساليات الكويكرز، وسكنت في المكان بعض الأسر اللاجئة  اثر نكبة عام 1948، واستخدم جزء منه كمعصرة زيتون في منتصف القرن الماضي، واستخدم جزء آخر بعد ذلك \'مخمرة موز\' وأجزاء أخرى مخازن وحظائر للحيوانات.

أرتأت بلدية رام الله عام 2003 ترميم المكان وتوسيعه؛ فأضافت إليه دونما ونصف وأقامت فيه مركزاً للأطفال ومكتبة، وحديقة عامة، وخصصت الطابق العلوي منه لعقد نشاطات تختص بتراث وتاريخ مدينة رام الله.

ولإحياء البلدة القديمة للمدينة، التي يستحوذ الجزء الحديث منها على حيز كبير من الأسواق والمحلات التجارية والمقاهي ويشهد حيوية ونشاطا دؤوبا، تحاول البلدية عبر السوق الذي ينظم للعام الثاني على التوالي، وإن لم تستمر نشاطاته العام الماضي وفق ما خطط له، إعادة الاعتبار للبلدة وتنشيط الحركة السياحية التي تضفي على المدينة جوا لا تألفه خلال الايام الاعتيادية من العام.



2010-05-29 13:32:33





أذا رغبت في اضافة تعليق على هذا الخبر
يرجا أكمال الحقول التالية
عنوان التعليق:

أسمك:

البريد الألكتروني:

لا تظهر بريدي الالكتروني
نص التعليق:


التعقيبات على هذا المقال مراقبة، سيتم اضافة تعقيبك بعد فحصه.
ملاحظة: للموقع الحق في حذف او عدم نشر ما يراه غير ملائم. ولاكنا لن نقوم بتغير وجهة نظر احد او اعدم نشر تعليق بسبب اختلاف وجهات النظر