


واشنطن- إذا أردت أن تصف الشعور الامريكى الآنى تجاه ثمار علاقة الولايات المتحدة بالحليف الاستراتيجى الأقوى فى العالم اسرائيل فلن تجد كلمة سوى الاهانة والتحقير .
ذلك ما قاله بالحرف ديفيد اكسلرود كبير مستشارى الرئيس أوباما.
قد يتساءل البعض ما الباعث على ذلك؟ تأتى الاجابة من يوميات الزيارة الأخيرة لنائب الرئيس الاميريكى جو بايدن الى اسرائيل، فهو ذهب فرحا يعلن بدء التفاوض غير المباشر ويجدد الالتزام الأمريكى بصيانة أمن أسرائيل .ليأتى الجواب الاسرائيلى فى حضور بايدن بالاعلان عن خطة لبناء ألف وستمائة مستوطنة جيدة فى القدس الشرقية.
بالنسبة لوزيرة الخارجية هيلارى كلينتون فان الأمر أعقد من الاهانة . ذلك ما دفعها للاستغراق فى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو استغرقت ثلاثة وأربعين دقيقة وصف تفاصيلها مساعدها بى جى كراولى بالقول .
" أرادت الوزيرة كلنتون أن توضح بجلاء أن الولايات المتحدة تعتبر خطة المستوطنات فى القدس اشارة سلبية فى تعامل اسرائيل فى اطار العلاقات الثنائية مع اميريكا وأنها تجافى روح الزيارة التى قام بها نائب الرئيس. وأكدت أن الخطوة الاسرائيلية قوضت بناء الثقة فى عملية السلام وفى المصلحة الأمريكية. وقالت هيلارى انها لم تفهم لماذا اعلنت الخطوة الآن خاصة فى ظل الالتزام الأمريكى القوى بامن اسرائيل . لقد أوضحت هيلارى أن على الحكومة الاسرائيلية أن تظهر لا بالكلمات وانما عبر خطوات محددة انها ملتزمة بالعلاقة معنا وبعملية السلام "
من بين التفاصيل التى يعتقد أن هيلارى أثارتها خلال المحادثة الهاتفية أربع نقاط .
أولها التحقيق فى الاجراءات التي قادت للاعلان عن خطة بناء مستوطنة رامات شلومو اثناء زيارة بايدن، وثانيها إلغاء الخطة بأكملها، وثالثها تقديم اشارات ايجابية للفلسطينيين تقود الى احياء التفاوض كاطلاق سراح بعض السجناء الفلسطيينيين.
وأخيرا اصدار اعلان رسمى يوضح أن التفاوض مع الفلسطينيين بما فى ذلك غير المباشر سيتناول القضايا المحورية للنزاع .
لكن يبدو أن هنالك من ينظر للأمر بطريقة أخرى كما أشارت فى مقابلة مع "بى بى سى" جينفر ميزراحى مؤسسة ورئيسة المشروع الاسرائيلى فى أميريكا والتى أضافت.
"إسرائيل تحظى بشعبية"
قالت ميزراحي: "ان الأميريكيين يقدرون العلاقة مع اسرائيل . استطلاعات الرأى تظهر أن شعبية اسرائيل وسط الناخبين الأميريكيين تبلغ ضعف شعبية أى قائد أميريكى. وبالتالى ينبغى للقادة الاميريكيين الاستماع الى ناخبيهم ."
وأضافت ميزراحي قائلة: "مقابل كل ثمانية أميريكيين يؤيدون اسرائيل يؤيد الفلسطينيين واحد فقط . أنا أدعو الى قيام دولة فلسطينية و أعتبر نفسى نصيرة لاسرائيل ولتحقيق ذلك يجب أن نكون واقعيين . فليس عدلا أن نمارس التفرقة فى سياسات البناء لنمنع اليهود من العيش فى القدس أو نمنع المسلمين من العيش فيها . القدس يجب أن تكون لها سياسة بناء عادلة ومفتوحة للجميع ".
وحملت تداعيات هذا المشروع السفير الاسرائيلى فى واشنطن ميخائيل أورين للاقرار بأن العلاقة بين واشنطن وبلاده تدهورت الى أدنى مستوى لها خلال الخمسة والثلاثين عاما الماضية.
أما بالنسبة لاستئناف التفاوض غير المباشر فلا يعتقد زياد عسلى رئيس مجموعة العمل الأميريكية العربية أنها ستسير كما خطط لها ويضيف عسلى .
" أتوقع تأجيلا فى بدء العملية التفاوضية غير المباشرة ولكن على المدى البعيد لابد أن تبدأ المفاوضات "
فى هذه الأثناء ينتظر المسئولون الأميريكيون فى البيت الابيض والخارجية الأميريكية الرد الاسرائيلى على مطابهم الاربعة .
أما اسرائيل فمن المنتظر أن تلجأ الى الكونجرس الاميريكى معتمدة على التأييد الذى طالما وفره لها فى أوقات الشدة، فرئيس الوزراء نتنياهو سيخاطب الأسبوع المقبل مؤتمر "ايباك" وهى أقوى مجموعات الضغط الأمريكية الداعمة لإسرائيل والتى تخصص كل عام يوما كاملا من مؤتمرها للذهاب الى الكونجرس الامريكى لحشد الدعم للسياسة الاسرائيلية.
بي بي سي

الوجه الآخر لقطاع غزة : منتجعات سياحية وأسواق تجارية تقتصر على الشرائح الميسورة
المستوطنون وحلفاؤهم اليمينيون في اسرائيل يرفضون حل الدولتين ويطالبون بدولة واحدة لا يعترفون فيها بالفلسطينيين جماعياً كشعب مساوٍ
زملاء شاليط :"هكذا اعتقلت المقاومة الفلسطينية بغزة جلعاد "!
عندما 'تقهر' المقاومة الشعبية الاحتلال!!
معاقون وأسوياء مبتهجون في 'شارع سمسم'
عيون في غزة: شهادة من الميدان عن الهجوم الإسرائيلي على غزة